السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
578
حاشية فرائد الأصول
ومنها : ما لو قتل شهوده في ملكية شيء لا يمكنه إثباته بعد ذلك فيذهب ماله . ومنها : ما لو منعه عن أخذ الخمس أو الزكاة أو الصدقات ونحوها مع كونه من أهلها والاضطرار إليها ، إلّا أن يقال إن هذه ترجع إلى المنع عن الانتفاع لا الضرر . ومنها : موارد الضمان باليد في غير صورة الغصب وضمان المقبوض بالسوم وضمان اللقطة بعد التصدّق وضمان ما أتلفه في غير صورة العمد وضمان البائع للمبيع قبل القبض وفي زمان الخيار ، ولعلّك لو تتبعت وجدت أزيد من ذلك ، مع أنّ ما ذكرنا أيضا كثير بل أبواب كثيرة الأنواع والأصناف والأفراد . قوله : خصوصا على تفسير الضرر بإدخال المكروه « 1 » . وذلك لأنّه قلّ ما يفعل الإنسان فعلا واجبا أو مستحبا أو مباحا لا يكرهه أحد ، فإن كل فعل يفعله موجب لإدخال الكراهة في نفس من هو هذا الفعل مناف لبعض أغراضه الدنيوية . قوله : ومع ذلك فقد استقرّت سيرة الفريقين على الاستدلال بها « 2 » . قد عدّ صاحب العناوين « 3 » الموارد التي استدلوا لها بقاعدة الضرر حتى بلغ نحوا من ستين موردا أو أزيد ، وإن كان جملة منها لا يخلو عن نظر ، لكن الإنصاف أنّ استدلالهم في الموارد التي يستدلون بها يرسلونها إرسال
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 465 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 465 . ( 3 ) العناوين 1 : 304 - 306 .